حيدر حب الله
436
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
ب - إنّ كتاب الكافي اشتمل على ثلاثة وثلاثين كتاباً بدون الروضة ، ومعها يكون أربعة وثلاثين كتاباً ، وهذا هو الكلام المتقدّم عن الخليل بن غازي القزويني ( 1089 ه - ) . ج - إنّ كتاب الكافي ثلاثون كتاباً ، وهذا ما نصّ عليه الطوسي في الفهرست وابن شهرآشوب ، بينما نجد عدد الكتب التي سردها النجاشي يبلغ ( 31 ) كتاباً ، بفصل كتابي العقل وفضل العلم عن بعضهما ( انظر : رجال النجاشي : 377 ؛ وفهرست الطوسي : 210 ؛ ومعالم العلماء : 134 ) . ورقم الثلاثين هو ما ذكره أيضاً الحسين بن عبد الصمد العاملي والسيد علي محمد النصيرآبادي النقوي الهندي ( 1312 ه - ) وغيرهم ( وصول الأخيار : 389 ؛ والجوهرة العزيزة في شرح الوجيزة ، سلسلة رسائل في دراية الحديث 2 : 463 ) . وبتحليل هذا الأمر ، نجد أنّ الصحيح هو ما نصّ عليه القدماء الذين هم الأقرب إلى زمن الكليني كالطوسي والنجاشي وابن شهرآشوب و . . وذلك : 1 - إنّ كلام الخليل بن غازي القزويني ( أي أنّ كتب الكافي 34 كتاباً ) يحتمل جداً نشوؤه من طبيعة عناوين الكتب ؛ لأنّ الفارق بسيط ، فمثلًا هناك كتاب الوضوء والحيض ، يحتمل أنه فصلهما في الحساب فجعلهما كتابين ، كذلك كتاب النكاح والعقيقة ، وكذلك كتاب الأيمان والنذور والكفارات ، بفصل الكفارات لوحدها ، كذلك الصيد والذبائح ، فهذا الاحتمال واردٌ جداً ما دام الفارق بسيطاً . 2 - هذا الأمر لا يمكن تطبيقه على الرقم الذي أعطاه الكركي وجاء في إجازات العلامة الحلي وغيره ؛ لهذا فالمرجّح - لما سيأتي - أنّ العلامة والكركي اشتبها في الرقم أو حصل خطأ من نسّاخ الإجازة والكتاب ، كما يقول بعض الأساتذة الباحثين ( فتح الله النجار ، إشكاليات حول التراث الشيعي الحديثي : 139 ) .